فعلى مستوى اللغة، نجدها، تملك لغة قصصية جيدة، ولها تعبيرات رائعة، وصور جميلة، تتغلغل في نسيج قصصها كلها، مما يعجز الباحث أن يتقصاها كلها، أو يرهق القارئ في تتبعها، وحسبنا أن ندلل على قولنا ببعض هذه العبارات، فتقول: (( أنا كبرت وأحلامي صغرت، انفرطت حلمًا تلو الآخر ص7 ) )، (( سندخل كهوفًا لن يجرؤ البرق على إضاءتها ص28 ) ) (( سور واحد.. وطَرَقَاتُ الليل على الجدران التي كانت تنفذ عبر الزنازين ما زالت تطرق أذني، كنت أناغم الطرق بمثله، إيقاع طالبي الحرية لا يختفي عبر الزمن، يميزه حتى طفل رضيع تقيده ثيابه ص70 ) )وصور أخرى.
بَيْدَ أنَّ القاصة تقع في أخطاء، ربما سببها قلة التجربة، وعثرات بداية الطريق، وبُعد الاختصاص - فهي صيدلانية - وهيمنة لغة الجرائد والإعلام على الناس قاطبة. فعلى مستوى الكتابة تُغفل الهمزات في معظم ما كتبت، وتهمل استخدام علامات الترقيم - أو لا تراعي الدقة في استخدامها - مما يوقع القارئ في التباسات كثيرة، فعلى سبيل المثال تقول: (( أصِلُ قاعةَ المسافرين الأخيرة بانتظار ركوب الطائرة في الصالة، وجوه بشرية مختلفة عرب وأجانب ص9 ) )فوضع الفاصلة (،) بعد كلمة (في الصالة) جعل القارئ يظن أن الطائرة في الصالة، وهذا محال، وحق الفاصلة أن توضع بعد كلمة (الطائرة) ليستقيم المعنى. ومثله التعبير التالي: (( وجه أمي المشقق.. أمي الغسالة يطل أمامي ينضح عرقًا نديًا ص61 ) )وهو تعبير غير موفق، فإما أن تعيد كلمة (وجه أمي) بعد كلمة الغسالة، أو تضع (أمي الغسالة) بين شرطتين كجملة تفسيرية توضيحية.