وهناك جانب ثالث يتمثل في التنبيه لمختلف الحاجات التي يحاول الأعضاء إشباعها في الجماعة، فعلى الرغم من أن الأهداف الرسمية للجماعة تتضمن حلولًا لمشكلات أو تنفيذًا لعمل.. فإن أكثر الأشياء أهمية في نظر أفراد الجماعة هو العلاقات بالأعضاء الآخرين، ويختلف الأفراد في ذلك فبعضهم يسعى إلى تكوين علاقات دافئة وبعضهم يسعى للقوة والتأثير والبعض الآخر يسعى إلى الحماية في كنف قائد قوي. ونتيجة لذلك فإن سلوك الأفراد يختلف فسلوك المهتمين بالقوة يتجه إلى اتخاذ طريق مختلف عن سلوك المهتمين بالدفء والتقبل، وبذلك يختلف سلوك الأفراد نحو القائد في إستجاباتهم، حيث تتراوح إستجاباتهم من العداء نحو كل نماذج السلطة داخل الجماعة إلى التوحد الكامل والتبعية العمياء للقائد ويمكن للقائد أن يستغل تأثيره الكبير في جماعة الإعتماديين في التأثير على الأفراد الآخرين [12] .
وهناك مشكلة أخرى تواجه القائد في جماعات الشباب، وهي أسلوب التعامل مع مختلف الأعضاء الشاذين في الجماعة من قبيل الشخص الذي يتحدث كثيرًا في المناقشات الجماعية والشخص الذي لا يقوم بواجبه على نحو أفضل. ويمكن أن يتعامل القائد مع هذين النوعين بإستخدام التوقيع الآلي للعقوبات أو يلجأ القائد إلى الجماعة لغرض تأثيرها في هؤلاء الأفراد، وقد يواجه القائد وجود أفراد يعانون من اضطرابات نفسية في الجماعة وهؤلاء لا يهتمون بتأثير القائد أو الجماعة ويكون تأثيرهم مدمر في نشاط الجماعة فيجب على القائد إنهاء عضوية هؤلاء الأفراد [13] .
د - تقسيم جماعات الشباب إلى جماعات فرعية: