فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 19127

يتمشى حجم كل جماعة مع رغبات أعضائها، فقد تكون الجماعة صغيرة جدًا لأن رغبات أعضائها لا تتحقق إلا في نطاق جماعة صغيرة، وتتوقف طبيعة ونوع ومدى وأثر التفاعل الجماعي على عدد الأعضاء المكونين للجماعة، فالجماعة المكونة من خمسة أو ستة أفراد تختلف عن الجماعة المكونة من خمسة وعشرين فردًا، فقد تهيء الجماعة المكونة من خمسة وعشرين فردًا أنسب الأجواء الإجتماعية لمزاولة أنواع معينة من النشاط تكون هذه الجماعة نفسها عائق يحول دون مزاولة أنواع أخرى من النشاط ولذلك فإن أنسب حجم للجماعة يتحدد بنوع البرامج التي يميل إليها أعضائها [14] .

ولكن حجم جماعات الشباب في مختلف انتماءاتهم التنظيمية متوسطة وكبيرة الحجم، يمكن أن يعوق عملية التفاعل الإجتماعي وتكوين العلاقات الاجتماعية التي تعد من أهم متطلبات تماسك الجماعة سواء في مستوى قاعدة الجماعة المتمثلة بالعلاقات الأفقية أو في مستوى قمتها المتمثلة بالعلاقات الرأسية بين القائد وأفراد الجماعة وما لذلك من أثر في تحقيق جماعات الشباب لأهدافها، فإن تقسيم جماعات الشباب إلى جماعات فرعية صغيرة الحجم اعتمادًا على مستوى الأسلوب السوسيو متري ووفقًا لنشاطات جماعة الشباب المختلفة يمكن قائد الجماعة من السيطرة على أفرادها عن طريق القادة الفرعيين لهذه الجماعات الصغيرة، فضلًا عن أن تماسك هذه الجماعات بعضها مع بعض يخلق تماسكًا داخل الجماعات الرئيسة ويكشف عن الأفراد المعزولين أو المرفوضين فيها وما لذلك من أهمية في تحقيق أهداف الجماعة وتنمية الشعور بالإنتماء إليها.

أما عن كيفية تقسيم الجماعات (المتوسطة والكبيرة) إلى جماعات فرعية فيمكننا ذلك بإتباع ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت