أما ردود الأفعال الخاصة بحاسة اللمس، فتظهر بجلاء واضح؛ حيث يسحب يده ويشدها عندما تتلامس مع الأشياء الغريبة عنه، ويخشى من اليد الممدودة إليه ولا يلامسها، ولمساعدته على تحريك حواسه وتنشيطها لابد أن تحدثه بصوت واضح، وتهمس في أذنه، وتدندن له، وتحدق في عينيه، وتلامس جسمه وكتفيه، ثم تشده شيئاً فشيئاً، وتساعده على الإمساك بالأشياء المحيطة به.
ولتنشيط انتباه الطفل نضع له في كل زاوية من زوايا المنزل مزهرية ملونة تحمل وشاحات بألوان زاهية وأدوات زينة، وخاصة تلك التي تصدر أصواتاً؛ إذ من شأنها أن تساعده على زيادة مساحة الرؤية.
في الشهور الأولى:
ينتبه الطفل إلى كل ما يجري حوله فالألوان المتناقضة والنور والإضاءة تجذب نظره، وتوقظه الأصوات القوية نسبياً، وفي هذه المرحلة يبتسم ابتسامة لا إرادية، ثم يكتشف لاحقاً أن هذه التي يمررها على جميع الأشياء المحيطة به هي يديه، ولا يهتم بالألعاب إلا إذا ما استخدمت في تنبيه نظره، ففي هذا العمر لا يحتاج الطفل سوى لنشاطات أمه التي تجلب له الدفء والحنان، والتي تملك الدور الأساسي في تنشيط وتحريك حواسه؛ فهي تحرضه ليكتشف يده وقدراته من خلال تقديم ألعاب يدوية يسيرة له، ومراقبة ميوله تجاه الألعاب المختلفة، وتركه يستخدم أصابعه تدغدغ الألعاب والأقمشة الناعمة، وعندما تبدأ أنامله الصغيرة بالحركة وتلمس الأشياء، نستطيع حينها وضع ألعاب يسيرة وخفيفة بين يديه ليحكم هو بنفسه القبض عليها.
أما لبعث النشاط في حاسة السمع لديه في هذه المرحلة العمرية، فيمكن استخدام ألعاب ملونة ذات أصوات ناعمة وجذابة، ولا يخفى أن لحديث الأم لطفلها دوراً عظيماً في ذلك.
وينوه الأطباء إلى أن الضوضاء الشديدة يمكن أن تتلف إذن الطفل؛ لأن أجزاءها رقيقة للغاية؛ لذا يوصون الوالدين بحماية أطفالهم من الضوضاء العالية، ومنحهم فترات صمت بعيداً عن التلفزيون والهاتف والضجة التي يحدثها إخوانهم.