فهرس الكتاب

الصفحة 9991 من 19127

إن المسلمين يملكون اليوم الكثير من الأدوات والكثير من الأسباب، لكنهم حائرون في تنسيقها وإدارتها واستثمارها على النحو المطلوب؛ ولهذا فإن المجتمعات الإسلامية اليوم في أمس الحاجة إلى من يمنحها الرؤى، والأهداف، والغايات الكبرى والمرحلية، كما أنها في أمس الحاجة إلى من يمنحها الأفكار والمفاهيم التي تستخدمها في فهم العالم، واستيعاب المعطيات الجديدة، والتعامل معها على نحو مثمر ومنتج.

إن كثيراً من الشباب يشعرون باليأس والإحباط؛ بسبب سوء الأحوال وتدهور الظروف المعيشية، وهم في حاجة إلى من يمنحهم الأمل. ويبث فيهم الحماس للعمل، ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتقدم. أضف إلى هذا أن هناك أعداداً كبيرة من المسلمين الذين لا يعرفون عن دينهم إلا القليل، وهم يحتاجون إلى تفهيم وتعليم، وهناك أعداد أخرى ضلوا الطريق؛ بسبب خضوعهم لغرائزهم، وهم يحتاجون إلى من يرشدهم إلى طريق الهداية، ويعينهم على أنفسهم.

يأتي في قمة العطاء المعنوي أن يجعل المرء من نفسه نَمُوذَجاً يقتدي به الفتيان والشباب على صعيد السمو الخلقي، والنقاء السلوكي، وعلى صعيد الأداء الجيد والنجاح الباهر والتفوق العظيم. إن علينا أن نتعلم من جديد فنون العطاء المعنوي، وعلينا أن نجاهد أنفسنا من أجل سلوك دروبه، ومن الله - تعالى - الحول والطول.

ــــــــــــــــــــــ

[1] سورة البقرة: [261] .

[2] سورة البقرة: [272] .

[3] متفق عليه.

[4] متفق عليه.

[5] رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت