أي أن الله - تعالى - أعدَّ أجراً للإحسان إلى كلِّ إنسان أو حيوان أو طائر أو حشرة؛ وفي هذا توجيهٌ للمسلم أن يتعاطف مع مخلوقات الله تعبيراً عن الرحمة التي في قلبه وشكراً له - سبحانه - على ما سخَّره منها للناس. ولدينا نصوص أخرى عديدة تحذِّر من الاعتداء على الحيوان بأيِّ وسيلة من وسائل الاعتداء؛ وذلك بغيةَ المحافظة على الحياة الفطريَّة، وبغية تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه ما أنعم الله به علينا، وقبل ذلك وبعده تهذيب مشاعرنا ونفوسنا ومحاصرة نزغات الشرِّ لدينا؛ ومن تلك النصوص قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( دخَلَتِ امرأةٌ النارَ في هِرَّةٍ ربَطَتها، فلا هيَ أطعَمَتها، ولا هيَ أرسلتها تأكُلُ من خَشاشِ الأرض، حتى ماتَت هَزْلاً ) ) [6] . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ عليه حمار قد وُسِم في وجهه، فقال: (( لعنَ الله الذي وَسَمَهُ ) ) [7] .
نحن جزءٌ من هذا العالم، لكننا الجزء المكرَّم، ومن شُكر التكريم التصرُّف فيه وَفق مرادات الخالق الكريم المنعم.
للحديث بقية
ــــــــــــــــــــــــ
[1] سورة الجاثية: 13.
[2] رواه أحمد وغيره من حديث أبي الدرداء.
[3] رواه أحمد وغيره من حديث أنس بن مالك.
[4] رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
[5] رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
[6] رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
[7] رواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله.