فإن قيل: هو فعلٌ؛ الجوابُ: إنه لازمٌ لقوله: (( خذوا عني ) )، وأنه تقرَّر في الأصول أنَّ فعل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا كان لبيان نصٍّ من كتاب الله فهو على اللزوم، ولذلك أجمعوا على قطع يد السارق من الكوع؛ لأن النبي قطعها من الكوع، وهذا بيانٌ لقوله: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] . واستدلُّوا بقوله لعائشة: (( افعلي ما يفعل الحاج ) ).
-طواف الوداع فيه قولان:
1-واجبٌ، وهذا قول الجمهور، وهو أظهر، وعليه دمٌ بتَرْكه.
2-سنَّةٌ. قول مالك؛ لأنه رخَّص بتَرْكه. لكنَّ الدمَ يحتاج إلى دليل.
3-طاف النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ماشيًا في القدوم وراكبًا في الإفاضة، هذا الجمع بين الروايات.
-صلاة ركعتين خلف المقام:
1-واجبتان. هذا وجهٌ للشافعي وقولُ مالك.
2-أنهما سنَّةٌ؛ قول الجمهور.
-لو صلَّى في أيِّ موضعٍ صحَّ ذلك، لا يشترط عند الجمهور خلف المقام.
-رَخَّصَ في الصلاة بعد الطواف في كلِّ وقت جمهورُ الصحابة ومَنْ بعدهم؛ نقله الحافظ عن ابن المنذر.
-إذا أُقيمت الصلاة يقف ويصلِّي عند الأئمة الأربعة، وهذا عند بعضهم للصلاة المكتوبة، ويكمل من حين وقف، وإن قطعه لغير فريضة يعيد الشوط.
-الطواف أفضل للغريب، والصلاة أفضل لأهل مكة. هذا قول ابن عباس.
-كُرِهَ الجَمْع بين الأسباع في الطواف من غير فصل بركعتين، وهذا قول ابن عمر وأكثر أهل العلم؛ لكن جاء عن عائشة من غير كراهة.
-المرأة حُكْمُ سَتْرِها في الطواف كالصلاة.
-إذا اضطرَّت المرأة للإفاضة؛ فإنها تتحفَّظ وتطوف.
-الدعاء الجماعي لم يُنقَل عن السلف، لكن إذا كان بصوتٍ خافتٍ لتعليم مَنْ معه؛ فأرجو ألاَّ يكون به بأسٌ، وأخذ الأجرة عليه يجوز؛ لأنه من جنس أخذ الأجرة على تعليم القرآن.
-الذين يطوفون في السطح ويخرجون إلى المسعى، هؤلاء طافوا خارج البيت والمسجد، لكن للضرورة يُجزئ عنهم.
أحكام السعي: