فهرس الكتاب

الصفحة 9899 من 19127

أما عن رأي الإخصائي النفسي الدكتور (سلطان الغريبي) فيقول: عدم زواج البنت الصغرى قبل الكبرى لا شك أنها قضية تؤرق الكثيرَ من الأسر والفتيات؛ فبعض الأسر ترزح تحت الضغط العددي الكبير للفتيات لديها؛ خصوصا عندما يكون التسلسل العمري للفتيات متقاربا جدا، فالإرث الثقافي للمجتمع السعودي يتبنى بإخلاص كبير مبدأ الزواج التراثي للفتيات، وعدم الحياد عن ذلك، فلو حدث أن تزوجت الصغرى قبل الكبرى تحت أي ظرف من الظروف فإن ذلك كفيل بأن يتسبب بإحداث أثر نفسي كبير للأخت الكبرى؛ يظهر ذلك من خلال نظرة الآخرين المليئة بالشك والريبة تجاهها، مما يفقدها الكثير من حظوظها في الزواج، ويظهر ذلك في بروز بعض الأعراض مثل: انهيار الثقة بالنفس، والكراهية تجاه الآخرين، والانطواء والعزلة، وعدم الاهتمام بالذات وغيرها. والأثر النفسي والاجتماعي سيكون مضاعفا في حالة ما إذا كانت الأخت الكبرى حاجزا بين الأخوات الأخريات بحجة اشتراط زواج الكبرى أولا، سواء كان ذلك بإرادة منها لرفضها أو رفض أبويها لمن تقدم إليها لعدم أهليته، أو رغما عنها لعدم تقدم أحد لخطبتها لأي سبب من الأسباب، فإن ذلك سيولد لديهن الحقد والضغينة تجاه الوالدين إذا كانا هما السبب في رد الخاطبين عنهن، وتجاه الأخت الكبرى أيضا، كما سيتولد لديهن القنوطُ واليأس وفِقدانُ الأمل والخوف من المستقبل، وقد ينتج عن ذلك اضطرابات سلوكية، وفساد أخلاقي في محاولة لإشباع غرائزهن وشهواتهن بطرق غير شرعية؛ فإيجاد حل لهذه القضية الاجتماعية مسؤولية الجميع مسؤولين وعلماءَ وأدباء ومشرعين؛ فعليهم أن يعملوا على تصحيح المفاهيم الخاطئة، وأن يعملوا على حماية الأسرة ومن ثم المجتمع من التفكك والانحلال، وعلى الآباء والأمهات خصوصا أن يراعوا مصلحة بناتهم، وأن يحافظوا عليهن بتزويجهن لمن يروا فيه الصلاح والاستقامة دون النظر إلى أولوية الكبرى قبل الصغرى، وأن يعلموا أن لكل نصيبا.

تكريس للعنوسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت