فلو افترضنا أن الفتاة الكبيرة لم تخطب فما ذنب الأخريات ممن يصغرنها سنا.. أيحكم عليهن بالإعدام؟ ويذبن في صمت تحت وهج عواطف ساخنة وآراء متعسفة؟ وتفوت عليهن فرصة الزواج المناسب.. خاصة إذا كان الخاطب ذا خلق ودين.. فربما لا يعود الخاطب ويضيع العمر.. وقد تنفلت الفتاة من عقلها فيصيبها اليأس أو قد تنحرف.
أما ظاهرة ضعف الإيمان وعدم التوكل على الله فإن المجتمع بحاجة للتربية الإيمانية وتثبيت القلوب على التوكل على الله {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا} [الطلاق: 3] . وما أحسنَ كلامَ ابن القيم - رحمه الله -"فمن علم أن الله على كل شيء قدير، وأنه المتفرد بالاختيار والتدبير، وأن تدبيره لعبده خير من تدبير العبد لنفسه.. وعلم مع ذلك أنه لا يستطيع أن يتقدم بين يدي تدبيره خطوة واحدة، ولا يتأخر عن تدبيره خطوة واحدة، فيلقي نفسه بين يديه، ويسلم الأمر كله لله".
حرية الاختيار:
من الجانب الاجتماعي قالت الإخصائية الاجتماعية (هدى أحمد بخاري) : إن كان الفارق في العمر متقاربا فلا يلاحظ، ويكون الاعتراض في حالة أن تكون الأخت الكبرى قد تقدم بها العمر، وهنا تكمن المشكلة؛ فقد نجد الغيرة والحسد بين الأخوات، ويكون مصدر قلق للأسرة، فهي تعيش في صراع بين تزويج الصغرى والخوف من أن يصبح مصيرها كالكبرى، برغم أن المحصلة النهائية على المستوى الديني والاجتماعي في الزواج هي النصيب والقدر، ويجب أن تعطى كل فتاة تصل إلى سن الزواج الرأي وحرية الاختيار في الزوج الذي ستتزوجه.
الأثر النفسي: