إنهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، فالذي يمتنع عن الحوار مع شعبه، ويسعى جاهدًا إلى لقاء العدو، والذي يستمد شرعيتَه وقوته بدبابات الاحتلال وبالدولارات الأمريكية، متجاهلًا وسط محيطه الشعبي بل والعربي والإسلامي، والذي يهرُب من اللقاءات العربية لينطلق إلى باريس ويطالب بقوات دولية ليصبح الاحتلالُ الواحد اثنين، بل يشن حملة إبعاد داخل حركة (فتح) لكل القيادات التي تخالفه الرأي، والتي كان منها (أحمد حلس) و (هاني الحسن) ، إن من يفعل ذلك كله بالتأكيد سيخسر كل شيء.
وقد شن (سيفير بلوتسكر) كبير معلقي صحيفة"يديعوت أحرنوت"هجومًا عنيفًا على القيادات الإسرائيلية التي تطالب بتقديم الدعم لأبي مازن، متهمًا إياها بالعيش في"الوهم الذاتي"، قائلًا بأن إسرائيل ترتكب خطأً كبيرًا عندما تراهن على تقديمها الدعم لـ (فتح) في الضفة على اعتبار ذلك مصلحة لها، عادًّا حركة (فتح) حركة متعفنة، ولا أمل في دعمها، واصفًا أبا مازن بزعيم"من ورق".
أما الجنرال (شلومو غازيت) رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية سابقا فقال في مقال نشره في صحيفة (معاريف) :"إن إسرائيل تتعلق بالوهم عندما تعتقد أن ممارسة الضغوط على الفلسطينيين في القطاع ستدفعهم للثورة ضد (حماس) "، وسخِر من رهان إسرائيل على أبي مازن وحركة (فتح) قائلًا:"إن التاريخ قد أدار ظهره له ولحركة فتح، وهما صارا لا يستحقان أي استثمار إسرائيلي، ناصحا حكومته بمحاولة إجراء حوار مع (حماس) التي تحظى بدعم غالبية الجمهور الفلسطيني، حسب وصفه".
أما بعض المحللين الصهاينة فقالوا بأن الكيان الصهيوني اغتال عرفات لإنجاح مشروع الرئيس عباس، فخرج هذا المشروع بحكومة حماس, وحاولت الحكومة الصهيونية القضاء على حكومة حماس, فخرجت دولة حماس في غزة!!.
ودعونا نسأل الضفة الغربية اليوم عن: