فأشير إلى كتابكم رقم 885 وتاريخ 16/10/1411هـ الذي جاء فيه ما نصه:"نتقدم لسماحتكم بالسؤال الآتي: نسكن بمنطقة القنفذة التي تبعد عن مكة المكرمة بثلاثمائة وخمسين كيلو تقريبًا، ومعلوم أن ميقات أهل اليمن يَلَمْلَم - أي السعدية - وحيث إن الخط أصبح اليوم مُيَسَّرًا - والحمد لله على نِعَمِه - وإننا نشاهد بعض الناس يغتسل ويلبس الإحرام من منطقة القنفذة التي تبعد عن وادي يَلَمْلَم - أي السعدية - حوالي مائتين وستين كيلو مترًا تقريبًا."
فهل يجوز لهم الاغتسال ولباس الإحرام من منازلهم بمنطقة القنفذة؟، وإذا جاز لهم ذلك، فهل يجوز لهم عقد نية الإحرام من منازلهم أو لا؟ أفيدونا أثابكم الله، وكتب لكم الأجر، وأمدكم بعونه وتوفيق لخدمة الإسلام والمسلمين [158]
ج. أفيدكم بأنه لا حرج في الاغتسال، ولبس ملابس الإحرام والتطيب من منازلهم؛ لقربهم من الميقات بواسطة السيارات؛ لكن المشروع لهم ألا يحرموا إلا من الميقات، والإحرام هو نية الدخول في النُّسُك، هذا هو الإحرام ثم يشرع لهم مع النية التلفظ بالنُّسُك، فيقول: لبيك عمرة، أو لبيك حجَّة، أو اللهم إني أوجَبْت عمرة، أو اللهم إني أوجبت حجة، ثم يُلَبِّي التلبية الشرعية وهي:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
وفَّق الله الجميع لما فيه رِضَاه.
[1] من برنامج"نُور على الدَّرْب"الشريط الأول
[2] من ضمن الأسئلة المُوَجَّهة لسماحَتِه من"المجلة العربية"
[3] سورة: [آل عمران: 97]
[4] رواه البخاري في"الإيمان"؛ باب بني الإسلام على خمس برقم 8، ومسلم في (الإيمان) ، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام برقم 16.
[5] رواه مسلم في (الإيمان) ؛ باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان برقم 8
[6] رواه الإمام أحمد في"مسند بني هاشم"بداية مسند عبدالله بن العباس برقم 2637، والدارمي في (المناسك) ؛ باب كيف وجوب الحج برقم 1788