فهرس الكتاب

الصفحة 9751 من 19127

وتقييد الشيخ هنا للتبرك وفق المعنى المذكور، وقصره على هذه الأنواع الثلاث - الصلاة، والدعاء، والمكث - دون غيرها، مما يخفف من حجم الخلاف - بحمد الله - لكنه لا يلغيه بالكلية؛ إذ القول بالتبرُّك بالأماكن التي لبث بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لمدة قصيرة - على المعنى المذكور - مما يُنازع فيه الشيخ، ولا يُسلَّم له - كما سيتضح - بل هو قولٌ لم يقل به أحدٌ من الرعيل الأوَّل.

2-عاد الشيخ للتدليل على قوله بمشروعية التبرك بنفس الأدلة التي استدل بها في كتابه الأصل، فأورد في تعقيبه أحاديث عتبان، وسلمة، وجابر، وغيرها، مستدلاً بها على جواز التبرك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - المكانية، وعذراً إن أعدت بعضاً مما ذكر في مناقشة هذه الأدلة؛ فإن الشيخ أعاد ذكر أدلته، دون أن يورد وجهاً جديداً يحسن التعلُّق به في تقوية ما ذهب إليه! وجمهور ما ذكره الشيخ من أدلة في كتابه ومقاله هو في الحقيقة خارجٌ عن بحث مسألتنا، وعن محل النزاع؛ وبيان ذلك:

أن الشيخ عبدالعزيز - حفظه الله - يقول بمشروعية التبرك بكل مكان لبث فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك بالصلاة، أو الدعاء، أو المكث، سواءٌ صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك المكان أو لم يصلِّ، وسواءٌ قصدها النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة أو لم يقصد، لكن ما أورده من أدلة لا تصحِّح له هذه الدعوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت