أَبِعَيْنِ مُفْتَقِرٍ إِلَيْكَ نَظَرْتَنِي فَأَهَنْتَنِي وَقَذَفْتَنِي مِنْ حَالِقِي
لَسْتَ الْمَلُومَ أَنَا الْمَلُومُ لأَنَّنِي عَلَّقْتُ آمَالِي بِغَيْرِ الْخَالِقِ
من يُعَلِّقْ آماله بغير الله يقطع الله حبله وولايته عنه، ويكله إلى نفسه والشيطان، وقد سمعنا ورأينا من الذين أساءوا إلى الإسلام ولو كانوا يدعون الإسلام، ولو سكنوا في بلاد الإسلام، ولو تكلموا بلغة الإسلام، أتوا فلما حلّت بهم الأزمات إما مرض عضال، وإما كارثة في أطفاله وزوجته، أو في أمواله وتجارته، ندم يوم أن ضيع دين الله - عزَّ وجلَّ - واستهان بشرعه.
* فالشاهد يا عباد الله: تعظيم حُرمات الله في المجالس ... في مجالسنا، في اجتماعاتنا، وفي مكاتبنا وفي مدارسنا. هناك كلمات تهوي بصاحبها في النار سبعين خريفً، يطلقها قائلها بلا اعتبار، يستهزئ بالإسلام، يستهزئ بالرسول - صلى الله عليه وسلم - يستهزئ بالسنة الخالدة، يستهزئ بالدعاة والدعوة، وما علم أنه بذلك يستهزئ برب العالمين سبحانه وتعالى: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65-66] .