فهرس الكتاب

الصفحة 9736 من 19127

قاطع للرحم، عاقٌّ للوالدين، فاجرٌ في بيته، فاجرٌ في مجتمعه فاجرٌ مع أمته وهو يضحك، ولذلك كان أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخوف الناس لله، أتى أحدهم والرسول - صلى الله عليه وسلم - محاصَرٌ في خيبر وقيل غيرها من قرى اليهود فأرسله - صلى الله عليه وسلم - أرسل هذا الصحابي - قال: اذهب إلى أهل هؤلاء الحصن من اليهود وفاوضهم، علَّهم أن ينزلوا على حكم الله، فدخل على اليهود، فقال اليهود له وهم يتباكون نساءً ورجالاً وأطفالاً: أما ترى ماذا يصنع بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذته الرحمة لكن في غير موضعها والرقة بأعداء الله، إخوان القردة والخنازير فأشار إليهم ألا ينزلوا وهي خيانة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكن لم يتكلم. قال بيده على عنقه هكذا، يعني انتبهوا لا تنزلوا فإنه سوف يذبحكم ذبحاً - وخرج من الحصن، وشعر أنه خان الله، وخان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخان دين الإسلام ... فذهب إلى المسجد فربط نفسه بحبل بسارية المسجد وقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أفكّ نفسي، ولا أطلق نفسي، حتى يطلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ يبكي صباح مساء ... وأتت التوبة من السماء لأنه اعترف بذنبه وخطيئته فتاب الله عليه، فأتى - صلى الله عليه وسلم - بيده الشريفة، ففكّ الحبل فمضى وهو تائب لا أحد أسعد منه على وجه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت