{فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} .
والواو للجمع، ولأن النبي (صلى الله عليه وسلم) مات عن تسع، وهذا ليس بشيء، لأنه خرق للإجماع وترك للسنة، فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: (( أمسك أربعاً وفارق سائرهن ) ). وقال نوفل بن معاوية: أسلمت وتحتي خمس نسوة فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( فارق واحدة منهن ) ). رواهما الشافعي في مسنده، وإذا منع من استدامة زيادة عن أربع فالابتداء أولى، فالآية أريد بها التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع كما قال: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} .
ولم يرد أن لكل ملك تسعة أجنحة، ولو أراد ذلك لقال تسعة ولم يكن للتطويل معنى، ومن قال غير هذا فقد جهل اللغة العربية.. وأما النبي (صلى الله عليه وسلم) فمخصوص بذلك) [23] .
الشرط الثاني لتعدد الزوجات: أن يستطيع الإنفاق على جميع زوجاته اللاتي في عصمته. قال الله تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [24] .
فالنفقة على الزوجة واجبة بالإجماع، وكذلك الزوجات. قال الله تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [25] .
وقال (صلى الله عليه وسلم) : (( اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ) [26] . عوان: أي محبوسات.
قال ابن قدامة:"وأما الإجماع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن" [27] .
الشرط الثالث لتعدد الزوجات: استطاعة العدل بين زوجاته في المبيت والسكن والنفقة، قال الله تعالى: