فهرس الكتاب

الصفحة 9670 من 19127

وأصدق دليل على فضل النكاح وتعدد الزوجات هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو خير هذه الأمة، وقد عدد زوجاته. روى البخاري بسنده عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء [4] .

قال ابن حجر في بيان معنى هذا الحديث: (قيل المعنى: خير أمة محمد من كان أكثر نساء من غيره ممن يتساوى معه فيما عدا ذلك من الفضائل. والذي يظهر: أن مراد ابن عباس بالخير النبي(صلى الله عليه وسلم) وبالأمة أخصاء أصحابه، وكأنه أشار إلى أن ترك التزويج مرجوح، إذ لو كان راجحاً ما آثر النبي (صلى الله عليه وسلم) غيره، وكان مع كونه أخشى الناس صلى الله عليه وسلم وأعلمهم به يكثر التزويج لمصلحة تبليغ الأحكام التي لا يطلع عليها الرجال) [5] اهـ.

وقد قال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: (لو لم يبقَ من أجلي إلا عشرة أيام، وأنا أعلم أني أموت في آخرها يوماً، ولي طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة) [6] .

كما أن الآية أمرت بالنكاح اثنتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، فإن خاف الإنسان عدم العدل بين الزوجات فيلجأ إلى عدم التعدد فيقتصر على واحدة أو على ملك اليمين من الإماء، والأمر أقل درجاته الندب والاستحباب، روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير أنه سأل عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن قوله تعالى:

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت