هذا كله لا يتطلب استدعاء للفقيه لأن ضمير الأديب ورؤيته الإيمانية ستصده عن ذلك وتمنحه معالم الطريق.. إلا أن هناك بعض الحلقات التي تقتضي تبادلاً في الرأي بين الطرفين: الأديب والفقيه، بحثًا عن الحلول والممرات الممكنة.
لابد إذن من إحكام خطواتنا نحو المستقبل وترشيد حركة الأدب الإسلامي التي تأكدت - بفضل الله سبحانه - عبر ربع القرن الأخير حيث صدرت مئات الكتب والبحوث، واخترقت جدران الأكاديمية وأنجزت عشرات الرسائل في أروقة الدراسات العليا، وأقيمت الندوات والمؤتمرات في بلدان العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه، وصدرت مجلات متخصصة، وعقدت في أجهزة الإعلام ندوات ولقاءات لا تعد ولا تحصى.
وقبل هذا وذاك، ومع هذا وذاك نهضت رابطة الأدب الإسلامي العالمية لكي تمارس دور القائد والمرشد لحركة الأدب الإسلامي المعاصر، ولتنفذ جملة خصبة من المعطيات لدعم هذا الأدب وإغنائه.
* ملتقى البردة الثاني للأدب الإسلامي الذي عقد في الموصل بالعراق في منتصف آب (أغسطس) 2002م.