والترجمة الجديدة ليست الأولى لمعاني القرآن الكريم إلى السويدية، فقد سبقتها ثلاث ترجمات لكنها جميعها تفتقر إلى الأمانة والدقة، إضافة إلى أنها اعتمدت جميعها على ترجمات أوربية فرنسية وألمانية وإنجليزية، الأمر الذي جعلها بعيدة عن الأصل ومليئة بالأخطاء اللغوية والفقهية الفاحشة، والتشويهات المتعمدة وغير المتعمدة للقرآن، لا سيما وجميع المترجمين والمترجم عنهم ما كانوا مسلمين.
والدبلوماسي السويدي صاحب هذه الترجمة اعتنق الإسلام عام 1985م، وحمله إيمانه على تعلم اللغة العربية خصيصا لكي يقرأ القرآن الكريم بلغته الأصلية ثم يعمل على إنجاز أكمل ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة السويدية صدرت حتى الآن.
وعن الأسباب التي جعلته يتصدى لهذه المهمة الشاقة قال: أحسست بمسئولية ثقيلة على كاهلي بعد اعتناقي الإسلام؛ تجاه ربي أولا، وتجاه المسلمين في بلدي السويد ثانيا، سواء ممن هاجروا إليها من العالم الإسلامي أو من اعتنقوا الإسلام، فهم بحاجة جميعا إلى ترجمة صحيحة ودقيقة لمعاني القرآن الكريم، ولا سيما في نشاطاتهم الدعوية، وشعرت أن هذه المهمة تقع على عاتقي أنا خاصة؛ لأني الأكثر تأهلا لها، ومن هنا بدأت وقررت تعلم لغة القرآن بهدف ترجمة معانيه على أكمل وجه ممكن، وكنت أواجه في أثناء الترجمة مصاعب جمة وعقدا مستحكمة أحيانا، وكانت المصاعب تتذلل واحدة بعد أخرى، ويفتح الله سبحانه وتعالى أمامي سبل النجاح والهداية والتوفيق حتى تمت الترجمة.
• ترجمة تفسير ابن كثير:
وقد خطا الباحثون المسلمون خطوة أخرى في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم، وذلك بترجمة تفاسير القرآن؛ إذ صدر بالرياض منذ سنوات الجزء الأول من ترجمة"المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير"باللغة الإنجليزية، وهي أول ترجمة موثقة وصحيحة لأحد أشهر تفاسير القرآن الكريم.