قلت: هذا مسلسل بالعلل، فالأعمش مدلس، وقد عنعنه، وشريك ليس بالقوي، وتقدمت الرواية عنهما بخلاف هذا، وحسين الأشقر شيعي واه، ولكن يظهر أن بليّته من العطار، فقال ابن عدي (2/382) بعد أن أورد أحاديث أخرى في فضائل آل البيت من روايته عن الأشقر: ومحمد بن علي هذا عنده من هذا الضرب عجائب، وهو منكر الحديث، والبلاء فيه عندي من محمد بن علي بن خلف.. إلى أن قال: والحسين الأشقر له غير هذا من الحديث، وليس كل ما يُروى عنه من الحديث فيه الإنكار يكون من قِبَله، وربما كان من قِبَل من يروي عنه، لأن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر، على أن حسينا هذا في حديثه بعض ما فيه.
قلت: وتأتي للعطار رواية أخرى بسند آخر في هذا الباب.
والحديث ذكره الذهبي في ترجمة حسين الأشقر في الميزان (1/532) : هذا باطل.
وقال السخاوي في المقاصد (189) وفي الأجوبة المرضية (2/879) : سنده ضعيف جدا.
وقال الألباني في الضعيفة (3913) : باطل. وقال في ضعيف الجامع (3800) : موضوع.
تنبيه: وقع الحديث في كتاب الفردوس عن ابن عباس، وهكذا ساق سنده الغماري في المداوي (4/485) والألباني في الضعيفة (3913) ، وهو هكذا في أصله الأفراد للدارقطني، وكتاب ابن الجوزي، وكنز العمال (32910) ، وفيض القدير (4/356) ، ولكن وقع في زهر الفردوس لابن حجر (كما في حاشية الفردوس) : عطاء عن ابن عمر، وتبعه السخاوي في كتابيه، فاقتضى التنويه.
وحديث"علي باب حطة"روي عن الأعمش من وجه آخر عن أبي ذر، وله طريقان آخران إلى أبي ذر، وروي من حديث أبي سعيد الخدري، وحديث علي، وكلها شديدة الضعف، والله أعلم.
تنبيه: وقع في تلخيص الموضوعات (258) للذهبي عن سعد رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول غير مرة لعلي:"إن (مدينة العلم) لا تصلح إلا بي أو بك".