وقال ابن عدي: حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عبد الرزاق إلا أحمد بن عبد الله المؤدب هذا.
وأقره ابن عساكر (42/383) وابن كثير (7/359) في تاريخيهما.
وقال الخطيب في الموضع الثاني: لم يروه عن عبد الرزاق إلا أحمد بن عبد الله هذا، وهو أنكر ما حُفظ عليه.
قلت: ولكن ذكر له ابن الجوزي متابعا كما تقدم، وهو أحمد بن طاهر بن حرملة، فالظاهر أنه سرقه من الحراني، وكلاهما كذاب! ونقل الخطيب عن أبي الفتح الأزدي أن المتفرد به عبد الرزاق.
وقال الحاكم في الموضع الأول: إسناده صحيح! فتعقبه الذهبي قائلا: العجب من الحاكم في جرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل، وأحمد هذا دجال كذاب.
وقال الحاكم في الموضع الثاني: صحيح! فتعقبه الذهبي بقوله: بل والله موضوع، وأحمد كذاب، فما أجهلك على سعة معرفتك!
وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (256) : أحمد بن عبد الله المكتب متهم.
وحديث جابر عزاه السيوطي في تاريخ الخلفاء (170) للبزار والطبراني في الأوسط من حديث جابر، ولم أجده فيهما، ولا في مجمع الزوائد، ولا في الأماكن الأخرى التي خرج السيوطي فيها الحديث، كاللآلئ والتعقبات، ولا ذكره أحد ممن خرج الحديث، فأظن هذا العزو وهماً.
الطريق الثانية: أخرجها أبوالحسن بن شاذان الفضلي في خصائص علي (كما في اللآلئ 1/335) والدارقطني في المؤتلف والمختلف (2/624-625) - ومن طريقه الخطيب في تلخيص المتشابه (1/161-162) وابن عساكر (42/382) - عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الأنماطي، حدثنا الحسين بن عبد الله (وعند بعضهم عبيد الله) التميمي، حدثنا حُبَيب بن النعمان -ضمن قصة، في آخرها- حدثنا جعفر بن محمد، حدثني أبي، عن جدي، عن جابر بن عبد الله مرفوعا، بلفظ:"أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت إلى بابها".