فهرس الكتاب

الصفحة 9571 من 19127

وهذا سند مظلم، فالحسن وجرير لم أتبينهما، والشعبي لم يسمع من علي إلا حديثا واحدا، وليس هذا. (انظر رسالة الكواري ص43-44) .

وأعله الذهبي في تلخيص الموضوعات (256) بقوله: رُوي بإسناد فرد عن جرير.. الخ.

قلت: ولا شك في بطلان هذه الطريق، وكذا الطريق التي سلفت لابن مردويه ضمن الطريق الثانية، والظن أن في سندهما عللا أخرى، وكفى دليلا على وضعهما تفرُّدُ ابن مردويه بهما في القرن الخامس.

فالحاصل أن جميع طرقه عن علي إما موضوعات من رواية الكذابين، أو واهيات جدا من رواية المجاهيل، مع علل أخرى.

وأما حديث جابر بن عبدالله:

فله عنه في كتب السنة طريقان:

الطريق الأولى: رواها ابن حبان في المجروحين (1/152-153) وابن عدي (1/192) وأبوبكر ابن المقرئ في المعجم (188) والحاكم (3/127 و129 مفرقا) والخطيب (2/377 و4/218) وابن المغازلي (120 و125) وابن عساكر (42/226 و382) وابن الجوزي في الموضوعات (1/353) والكنجي في كفاية الطالب (58) والطوسي الرافضي في أماليه (1055) من طريق أحمد بن عبد الله الحراني، عن عبد الرزاق، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمن بن بَهْمان التيمي، سمعت جابر بن عبد الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وهو آخذ بيد عليّ:"هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصورٌ من نصره، مخذولٌ من خذله"، ثم مد بها صوته:"أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب".

قال ابن الجوزي: وقد رواه أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصري عن عبد الرزاق مثله بسواء، إلا أنه قال:"فمن أراد الحكم فليأت الباب".

قلت: هذا موضوع، أحمد الحراني ومتابعُه ابن حرملة كلاهما كذاب يضع الحديث، وبذلك أعله ابن الجوزي.

قال ابن حبان بعد أن ذكر أن الحراني يروي الأوابد والطامات عن عبدالرزاق؛ وساق له الحديث: هذا شيء مقلوب إسناده ومتنه معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت