وقال الترمذي (انظر السنن 3723 والعلل الكبير 699) : هذا حديث غريب منكر.. ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات [عن] شريك.
وقال ابن حبان في المجروحين (2/94) : هذا خبر لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شريك حدَّث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده، ولعل هذا الشيخ بلغه حديث أبي الصلت عن أبي معاوية، فحفظه، ثم أقلبه على شريك، وحدث بهذا الإسناد.
وقال الدارقطني في العلل (3/248) بعد ذكر شيء من الاختلاف: والحديث مضطرب غير ثابت، وسلمة لم يسمع من الصنابحي.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات كما تقدم.
وحكم عليه الذهبي في الميزان (3/668) بالوضع.
الطريق الثانية: علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي مرفوعا:
رواه ابن النجار في تاريخه (ساق سنده في اللآلئ 1/335 وفي نفحات الأزهار 10/157 عن مخطوط الذيل) من طريق علي بن الحسن بن بندار بن المثنى، نا علي بن محمد بن مهرويه، نا داود بن سليمان الغازي، عن الرضا.
وداود كذاب، ويروي نسخة موضوعة عن الرضا، وابن بندار واه.
وقد أولع الشيعة بوضع نسخ كثيرة على علي بن موسى الرضا وغيره من أهل البيت عن آبائهم، وقال الذهبي في الميزان (1/120) : ما علمتُ للرضا شيئا يصح عنه. وأقره ابن حجر في اللسان (1/222) .
وانظر دفاع الذهبي عن الرضا في الميزان (3/158) بأن العلة في الرواة عنه، وكذلك أفاد ابن حجر في التقريب (4804) .
* ورواه ابن المغازلي (126) والطوسي الرافضي في أماليه (1194) من طريق أبي المفضل محمد بن عبدالله بن المطلب، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى سنة 310، ثنا محمد بن عبدالله بن عمر بن مسلم اللاحقي سنة 244، ثنا علي الرضا به.
وابن المطلب هذا كذاب، وأحمد بن محمد بن عيسى أراه القُمِّي الرافضي المترجم في اللسان (1/260) ، فهو من تلك الطبقة، وذكر الرافضة من شيوخه من يسمى محمد بن عبد الله.
وأما اللاحقي فذكره الخطيب ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا، وله ذكر في كتب الرافضة.