وسأله أبومنصور يحيى بن أحمد بن زياد الشيباني الهروي (في أحاديثه عن ابن معين رقم 40، ومن طريقه الخطيب 11/49) عن حديث أبي الصلت هذا فأنكره جدا.
ورواه الخطيب في موضع آخر (11/205) من نفس الطريق، لكن لفظه: سألت يحيى بن معين عن حديث أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس أنا مدينة العلم، فأنكره جدا.
وقال ابن محرز (1/79 ومن طريقه الخطيب 11/50) : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي؟ قال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس:"أنا مدينة العلم ، وعلي بابها"، فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير قال: حدّث به أبو معاوية قديماً ثم كف عنه. وكان أبو الصلت رجلاً موسراً، يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانوا يحدّثونه بها.
ولما سأل ابن الجنيد ابن معين عن رواية أبي الصلت لحديث الأعمش هذا قال: ما سمعت به قط، وما بلغني إلا عنه. وقال في موضع آخر: هذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.
ولما سأله القاسم بن عبد الرحمن الأنباري عن حديث أبي الصلت هذا قال: هو صحيح. رواه الخطيب (11/49) ومن طريقه ابن عساكر (42/380) والمزي (18/77) .
وقال ابن معين عن رواية عمر بن إسماعيل بن مجالد الآتية: حدّث عن أبي معاوية بحديث ليس له أصل، كذبٌ عن الأعمش: عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: عليٌّ مدينة العلم، أو كلام هذا معناه. كما في العلل لعبد الله بن أحمد (3/9) ، ورواه عنه بمعناه ابن أبي حاتم والعقيلي.
وقال ابن الجنيد (53 ومن طريقه الخطيب 204/11) : سمعت يحيى بن معين وسئل عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، فقال: كذاب، يُحدِّث أيضاً بحديث أبي معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وهذا حديث كذب ليس له أصل.