فهرس الكتاب

الصفحة 9483 من 19127

أولاً: ما جاء في ختام الرواية من إدراك حفيد الشيخ الحسيني لما جاء من أجله نعيم أولَ وهلة، ومعرفته ما يريد وأنه حفيد خليل الوزان، هذا المشهد غير مسوَّغ مما يجعله نابياً في الحدث الذي يُشترط فيه مخالفته للمتوقَّع، مع المحافظة على جانب الإقناع والتسويغ من خلال السياق، ثم يُفترض بهذا التنظيم السرِّي (العروة الوثقى) أن يكون أعضاؤه أكثر سرِّية، وخاصَّة في فورة التنظيم المعادي وعُنفوانه وقوَّة سلطانه وكثرة أعوانه وامتداد مخالبه إلى كثير من البلاد الإسلامية، على ما تشير الرواية في أحداثها المتتابعة.

ثانياً: النهاية المفتوحة على نحوٍ غير معتاد أو متوقَّع، نعم النهاية المفتوحة -بلا شك- أجود وأخصب وأكثر استثارة للذهن، ولكن هذه الرواية لا يمكن التنبُّؤ بما يمكن أن يقع بعد ذلك من وجهة نظر الكاتب، فهو لم يُشر أو يتوجه إلى اتجاه يمكن أن يكمله القارئ وينسج من خلاله نهاية الرواية.

ثم إن إنهاء الرواية على هذا النحو يجعلنا نظن أن الكاتب استعجل كثيراً في ختم روايته والتخلُّص من عبئها سريعاً، وإن كنت أظن أن رحلة نعيم إلى ماليزيا إشارةٌ إلى وجوب التوجُّه إلى الشرق البعيد كثيراً عن مخالب المؤامرات، والخِصب كثيراً، والأكثر قبولاً للروح الإسلامية واستعداداً لبناء حضارة إسلامية، إن كان الكاتب أراد ذلك فإن إشارته تلك ضعيفةٌ إلى درجة خفائها على جمهرة القراء.

ثالثاً: كأني أرى في هذه الرواية انعكاساً لرواية عالمية مشهورة ومعروفة هي: (شِفرة دافنشي) ؛ إذ تتفق الروايتان في قضايا رئيسة مع اختلاف الغرض والمرمى، ويمكن إجمالُ نِقاط الاتفاق فيما يلي:

1 -فكرة الرواية وإنشاؤها قائم على منظمات سرِّية قديمة تظهر في وقت الرواية الحاضر، ويكون لها تأثيرٌ في الأحداث ومجرى الأمور فيها، وهذا التأثير هو تأثير سرِّي وعميق التأييد على نحو غير مفهوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت