ج: إن تَيَسَّر من بعض الوَرَثة أو غيرهم أن يحج عنه فذلك مُسْتَحَب وفاعله مأجور، وإلا فليس عليه شيءٌ؛ لقول الله - سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [81] ، مثل الدَّيْن إذا قضوا عنه فقد أحسنوا، وإلا فلا حرج إذا لم يخلف تَرِكة.
الحج عن الوالدَيْنِ أفضل من إنابَة من يحج عنهما.
س: تُوفِّيتْ والدتي وأنا صغير السن، وقد أجَّرَتْ على حجتها شخصًا موثوقًا به، وأيضًا والدي تُوفِّي وأنا لا أعرف منهما أحدًا، وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حَجَّ. فهل يجوز أن أُؤجِّر على حجة والدتي، أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي، وأيضًا بالنسبة لوالدي هل أقوم بحجة له، وقد سمعت أنه حَجَّ؟ أرجُو إفادتي وشكرًا [82]
ج: إن حججتَ عنهما بنفسك، واجتهدت في إكمال حجك على الوَجْه الشرعي فهو الأفضل، وإن استأجرتَ مَنْ يحج عنهما من أهل الدِّينِ والأمانة فلا بأس.
والأفضل أن تؤدي عنهما حجًّا وعمرة، وهكذا من تستنيبه في ذلك، يشرع لك أن تأمره أن يحج عنهما ويَعْتَمِر، وهذا من بِرِّك لهما وإحسانك إليهما، تَقَبَّل الله منَّا ومنك.
تقديم الأم على الأب في الحج أفضل؛ لأن حقها أعظم وأكبر.
س: تُوفِّي والدي منذ خمس سنوات، وبعده بسنتين تُوفِّيت والدتي، قبل أن يؤدِّيَا فَريضة الحج، وأرغبُ أن أحج عنهما بنفسي، فسمعتُ بعض الناس يقول: يلزمك أن تحج عن أمك أولًا؛ لأن حقها أعظم من حق الأب، وبعضهم يقول: تحج عن أبيك أولًا؛ لأنه مات قبل أمك. وبقيت محتارًا فيمن أُقَدِّم؟ وضّحُوا لي أثابكم الله [83]