فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 19127

س: هل يجوز أن يذهبَ الرجل للحج أو العمرة دون أن يَصْطَحِب الزوجة؟ وجزاكم الله خيرًا [68]

ج: يجوز له أن يدعها في البيت، ويذهب للحج أو العمرة أو للصلاة أو للجهاد أو لحاجاته الخاصة في التجارة، لا بأس بذلك كله. وإذا كانت الزوجة تستوحش فعليه أن يجعل عندها من الخَدَم من يؤنسها، أو يسمح لها أن تذهب عند أهلها للوحشة التي تصيبها، أو إذا كان عليها خطر، فيجمع بين المصلحتَيْنِ، ولا يلزم أن تذهب معه كُلَّما سافر.

حكم الحج عمن مات ولم يحج

س: مَنْ مات ولم يحج لمرض أو فَقْر ونحوه هل يُحَج عنه؟

ج: من مات قبل أن يحج فلا يخلو من حالَينِ:

إحداهما: أن يكونَ في حياته يستطيع الحج ببدنه وماله، فهذا يجب على ورثته أن يخرجوا من ماله لمن يحج عنه؛ لكونه لم يؤدِّ الفريضة التي مات وهو يستطيع أداءها، وإن لم يوصِ بذلك، فإن أَوْصى بذلك فالأمر آكد، والحُجَّة في ذلك قول الله - سبحانه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [69] ، والحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له رجل:"إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع الحج ولا الظعن، أفأحج عنه؟"، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( حج عن أبيك واعتمر ) ) [70] . وإذا كان الشيخ الكبير الذي يشق عليه السفر وأعمال الحج يحج عنه، فكيف بحال القَوِيّ القادر إذا مات ولم يحج؟! فهو أَوْلَى وأَوْلَى بأن يُحَج عنه. وللحديث الآخر الصحيح أيضًا، أن امرأة قالت:"يا رسول الله، إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟"قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( حجي عن أمك ) ) [71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت