وهكذا غير الولد له أجرٌ على ما يفعله من الخير؛ كتعليم من لديه من الأيتام، والأقارب، والخَدَم، وغيرهم من الناس؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ دَلَّ على خَيْر فَلَهُ مِثْل أجر فَاعِلِه ) ) [43] ؛ رواه مسلم في صحيحه؛ ولأن ذلك من التَّعاوُن على البر والتَّقْوى، والله - سبحانه - يثيب على ذلك.
س: حديث جابر أنه قال:"عندما حَجَجْنا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لَبَيْنَا عن الصبيان، ورمينا عنهم"؛ هل يصِحّ هذا الحديث؟ [44]
ج: في سَنَدِه مقالٌ؛ لكن الرَّمْي عن الصبيان وعن العاجزين لا بأس به؛ لأن الصحابة رموا عن الصبيان، ومثلهم المرأة العاجزة، والرجل العاجز، فإنهم يوكلون من يرمي عنهم. وهذه قاعدة شرعية في مثل هذا الأمر الذي تدخله النيابة.
س: هل يشترط أن يكون الصبيُّ مميزًا؟ [45]
ج: ليس بشرط؛ بل يصح الإحرام عنه، ويطوف به ولِيّه، ويسعى به، ويرمي عنه؛ لما روى مسلم في صحيحه أن امرأة رفعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع صبيًّا صغيرًا وقالت:"يا رسول الله، ألهذا حج؟"، قال: (( نعم، ولك أجر ) ) [46] .
المَحْرَم للمرأة شرطٌ في وجوب الحج
س: هل شرط المَحْرَم للمرأة في الحج للوُجوب، أم شرط للأداء؟ [47]
ج: لا يجب عليها الحج ولا العمرة إلا عند وجود المَحْرَم، ولا يجوز لها السفر إلا بذلك، وهو شرط للوجوب.
حكم حج الخادمات بلا محرم
س: إذا جمعوا مجموعة من الخادمات في سيارة واحدة وذهبوا بهن للحج، هل يأثمون؟ [48]
ج: الصواب أنهم يَأْثَمُون إلا بمَحْرم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تُسافر المرأة إلا مع ذي مَحْرَم ) ) [49] ، وهو يعم سفر الحج وغيره. وليس على المرأة حج إذا لم تجد مَحْرمًا يُسافر معها، وقد رَخَّصَ بعض العلماء في ذلك إذا كانت مع جماعة من النساء بصُحْبة رجال مؤمنينَ؛ ولكن ليس عليه دليل، والصواب خلافُه للحديث المذكور.
ضابط المَحْرَم