فهرس الكتاب

الصفحة 9387 من 19127

فترة من الزمان، وطبع العلم أثناء تأسيسه بطابع الإيديولوجي ، بللا يزال صدى هذه المرحلة حاضراً ولا سيما مع تأزم العلاقة مع الغرب، وأن بد أخيراً اتجاه جديد آخذ في التشكل شيئا فشيئا ينحي المنحي العلمي المبني على العدل، واستهداف الوصول إلى الحقيقة، واعتبار الجزئية والكلية والاتفاق والاختلاف، ويهدف هذا الاتجاه إلى إخراج العلم من المأزق الإيديولوجي إلى السياق العلمي الذي يسعي للتعبير عن الحقيقة دون أن يبخس الناس شيئا، بل معياره الحق في التقويم مع الأخذ في الاعتبار النسبية الثقافية بين الثقافات، وفي داخل الثقافة الواحدة، وترابط القيم الروحية والمادية وجوانب الاتفاق والاختلاف، ومن ثم امكانية الحوار والتفاعل والتعايش مع الآخر واستثمار الأرضية المشتركة والقواعد المتفق عليها، مع الوعي التام بالهوية الثقافية، والتمييز بين الممكن وغير الممكن مما يتيح المجال لتكوين عقلية مبدعة بعيدة عن التعصب والجمود والانغلاق، ولا شك بأن دخول العلم لهذه المرحلة علامة صحة ونضج وتحتاج إلى تظافر الجهود وتكاملها للسير بالعلم قدما نحو التأصيل والفاعلية في الواقع المعايش.

وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت