فهرس الكتاب

الصفحة 9385 من 19127

في العصر الحديث فمن الناحية العلمية نتيجة للتطور الاجتماعي، والتفاعل الفكري والعلمي والقيمي من الآخر الممسك بزمام الحضارة، فقد وضع هذا المصطلح لبيان شمول الإسلام لجوانب الحياة الإنسانية، وما ينطوي عليه من إمكانات لصنع محيط حضاري من خلال شبكة من العلاقات الغيبية والمادية، يؤدي إلى بناء الشخصية الإنسانية الفاعلة والمتوازنة والقادرة على الندية الحضارية دون الوقوع في شرك التبعية للآخر أو القطيعة معه والنفور، وفي ظني أن من وضع هذا المصطلح كان موفقا غاية التوفيق بإيجاد الجسر الواصل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، فالثقافة مصطلح ينتمي إلى العلوم الإنسانية ويعبر عن ظاهرة إنسانية هي في مضمونها (أسلوب الحية لمجتمع ما الذي يحدد سلوك الأفراد فيه) أو بحسب تعريب تايلون: (ذلك الكل المركب الذي يشتمل على المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون وغيرها من القدرات والعادات التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضواً في المجتمع) وكلمة الإسلامية تنتمي إلى المجال الشرعي لتكشف عن ثقافة معينة أو أسلوب حياة معين هو أسلوب الحياة الإسلامية، وهذا الأسلوب يمكن أن ينظر إليه باعتبارين، باعتباره معياراً، أي كيف ينبغي أن يكون أسلوب الحياة الإسلامية؟ وما القيم الجوهرية الصانعة لتلك الثقافة بوصفها بناء كلياً أو منظومة قيم متكاملة تشمل الأصول والفروع والسلوك الفردي والاجتماعي من حيث دخولها في ذلك الكل لا من حيث فرديتها. والاعتبار الآخر الثقافة الإسلامية تاريخا؟ أي كيف تحقق ذلك البناء القيمي في التاريخ؟ وما العوامل التي أسهمت في تقدمه أو تعويقه؟ وكيف تم التفاعل في إطاره مع الثقافات والحضارات الأخرى؟ وما الإسهامات التي نتجت عنه؟ وكيف لم يحل دون تخلف الأمة وانحطاطها؟ وما السبيل إلى الأحياء والنهضة؟ وهل يمكن الإحياء في ضوء تلك المنظومة المعمارية؟ وما الشروط التاريخية للإحياء؟ وما موقع التراث في برنامج النهضة؟ ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت