فهرس الكتاب

الصفحة 9379 من 19127

يا أصحاب الغِنى، ويا رجالات المالِ، أنفقوا يُنفِق اللهُ عليكم، وأعطوا من مالِ اللهِ الذي آتاكم وحين تصدقون وتتجاوزون الشحَّ والأثره فستجدون مخارجَ وطرقاً لغوثكم وإعانتكم، وإياكم في معركة الإسلام والكفرِ أن يُؤتَى الإسلامُ من قبلكم، وقدواتُكُم قد أنْفَقَوا نصفَ أموالهم، بل منهم من جاد بماله كله.. ومنهم من ظل ينفق وينفق حتى قيل لهم: ما ضرهم ما فعلوا بعد اليوم!!

إن من المؤسف أن نظراءكم من أثرياء الكفرِ والضلال لا يكتفون بالدعم لمحاربة الإسلام وأهله بشكلِ مقطوع، بل يوقفون الأوقاف، ويتبرعون بالدعمِ الكامل للمؤسسات التنصيرية والصهيونية في حياتهم وبعد مماتهم.. وأنتم ترجون من اللهِ ما لا يرجون، وهم ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون وإلى جهنم يحشرون. أنتم تُصلحون وتُغيثون.. وفي سبيل الله تُنفقون.. نفقتكم مخلوفة، وأجركم على الله، وصدقاتكم ظِلٌ لكم يوم لا ظل إلا ظِلُّ الرحمن.. وهم يفسدون ولا يصلحون، ويهلكون الحرثَ والنسل، ويدمرون البلاد والعباد، ويشعلون الحرائق، ويكتمون أنفاسَ المرضى ويقطعون السبيل.. فأي الفريقين أحقُّ بالأمن؟ وأيُّ الفريقين أولى بالمبادرة والدعم؟!

إلى الأمة كلها برجالها ونسائها وشيوخها وشبانها وقادتها وشعوبها، وعلمائها وعوامها نداءٌ يقول: تصوروا أنكم في موقع الحصار، وإخوانكم من حولكم ينظرون.. فلا تدرون أتغالبون الموت.. أم تغالبون تجاهل وغفلة الآخرين؟ مدُّوا يدَ العون، أغيثوا، انصروا، فكروا وقدروا، وبما يستطيعُه كلُّ واحدٍ منكم لا تبخلوا، وإياكم أن تكونوا في عداد الموتى وإن كنتم بعدُ أحياء.. فالميتُ ميتُ الأحياء، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون؟.

اللهم أنجِ المسلمين المستضعفين في فلسطين وفي العراق وفي كل مكان، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم عليك بالظالمين وأنزل عليهم رجزك وغضبك يا رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت