فهرس الكتاب

الصفحة 9372 من 19127

وفي إصرار (بوش) -كذلك- على فكرة الدرع الصاروخي سعيٌ للحفاظ على المصالح الاستراتيجية في الهيمنة الأمريكية على العالم؛ وهو ما نوه به (بوتين) في معرض بيانه لخطورة هذا الدرع على بلاده؛ إذ قال:"لقد تغير العالم! وجرت محاولةٌ لجعله أحادي القطب، وقد زادت بعض الدول من رغبتها في فرض إرادتها على الجميع، دون محاولة من جانبها؛ لكي تكون أفعالها تتسق مع القانون والأعراف الدولية".

لكن اللافت للانتباه حقاً هو قوة الموقف الروسي؛ فبالرغم من التطمينات التي تلقتها روسيا من حلف الأطلسي وأمريكا:"أن تلك الخطة لن تؤثر على أمنها"؛ فقد قال الأمين العام للحلف (جاب دي هوب شيفر) :"إن روسيا لن تواجه أية تهديدات بإقامة مثل هذا الدرع الصاروخي".

ولمزيد من التهوين ذكر أنه:"لا ينبغي أن تكون في ذكاء العالم الشهير (ألبرت أينشتاين) ؛ لتدرك أن (10) صواريخ اعتراضية لا توجِد أي تهديد لروسيا، ولا للشعب الروسي".

وبالرغم من تحذيرات (طوني بلير) لـ (بوتين) : أن"توتر علاقات بلاده مع أوروبا ليس في صالح روسيا"-منحازاً بذلك للموقف الأمريكي- فقد ظل الموقف استرضاء أمريكياً لروسيا، وهي الدولة التي لم تعد دولة عالمية كما كانت، ولا تملك القوة الاقتصادية التي تؤهلها لخوض صراع مع أوروبا وأمريكا. فلولا أنها تلمس ضعفاً وتضعضعاً في وضع أمريكا الراهن، وتورطها في العراق؛ لما قويت على هذا الموقف..

فهل يفضي اندفاع (بوش) إلى الأمام -مصحوباً بتبعات إضافية- بأمريكا إلى حالة من الإرهاق والإنهاك؟؟!!

وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت