فهرس الكتاب

الصفحة 9371 من 19127

وجرياً على نهج الاسترضاء وأنصاف الحلول؛ فقد اتفق زعماء مجموعة الثماني على السعي لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة النصف بحلول العام 2050. وقالت المستشارة الألمانية:"إن الاتفاق هو تسوية لا تصل إلى مستوى الاتفاق الملزم".

من جهته تعهد الرئيس الأميركي بأن تلعب بلاده دوراً قيادياً في مواجهة الظاهرة, لكنه رفض التوقيع على أي تعهدات بالأرقام! ولم يرق الاتفاق للمنظمات المدافعة عن البيئة، التي وصفته بأنه فارغ.

وأشارت صحيفة (يونغا فيلت) الألمانية إلى أن مقترحات (بوش) الغامضة بدت -في القمة- كسراب يحاول أن يخفي حقيقة أن الولايات المتحدة أكبر ملوِّث للبيئة في العالم، مع إصرارها على الاستمرار -بلا نهاية- في نشر الملوثات.

وهذا الموقف الأمريكي يمثل مؤشراً صارخاً على عدم جدارة هذه الدولة -بهذه العقلية النفعية المجردة- بقيادة العالم، ولا حتى تمثيل شعبها؛ لافتقارها للمسؤولية، وانحيازها إلى فئة محدودة من الشعب الأمريكي، ممن استبدت بهم القيم المادية، وهذا موقف طيش مؤَسس.

ولكن، وفي المقابل؛ يميل بعض المحللين إلى اتهام (بوش) بنقص الذكاء، وقد يكون صحيحاً، ولكن الأمر ليس مسألة شخصية؛ فالرئيس الأمريكي على رأس إدارة أمريكية، لها سياستها المرسومة وخططها المعدة، وليس (بوش) هو المستبد بالقرار السياسي الذي يُسمَح له بجرِّ الشعب الأمريكي لرؤاه الخاصة؛ ففي إصرار (بوش) على عدم التوقيع على (كيوتو) ، وعدم الالتزام بأمور محددة دعت إليها قمة الثماني؛ حفاظٌ على المصالح الاقتصادية وفق رؤية الصناعيين في بلده، وليس عناداً شخصياً بحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت