ويذكر المجمع سائر المسلمين بأن الحقوق والواجبات والتكاليف المتنوعة المرتبطة بالنساء والرجال قد قضى الله بها وليس لأحد من الناس التصرف فيها أو التأويل لها ولقد خص سبحانه كل جنس من الجنسين الرجال والنساء بما هو محتاج إليه ومفتقر له فقال جل وعلا (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) وفي هذا دليل على أن المنهج الإسلامي يتبع الفطرة وقد أودع سبحانه كل واحد من الجنسين خصائص يتميز بها عن الآخر فتناط على وفقها الأحكام والوظائف المناسبة للشخص رجلا كان أو امرأة وبهذا تبطل أسباب الخصام والتنازع على أعراض الدنيا.
فلا وجه للحملة على الرجال ولا على النساء ولا وجه لمحاولة النيل من أحدهم كما لا مكان للطعن بأن التنوع في التكوين والخصائص لا يقابله تنوع في التكليف والوظائف وكل هذه التصورات التي قدمنا عبث وسوء فهم للمنهج الإسلامي ولإرادة تحقيق وظيفة كل واحد من الجنسين فالله الأعلم بما خلق وهو الأعرف بمصالح الناس وهو وليهم في الأمر كله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
البيان الثاني: من مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا ونصه ما يلي:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد ورد إلى مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا استفسار حول مدى مشروعية إمامة المراة لصلاة الجمعة وإلقائها لخطبتها وذلك بمناسبة ما أعلن عنه مؤخرا من اعتزام بعض النساء على إلقاء خطبة الجمعة وإمامة صلاتها بأحد مساجد نيويورك0والمجمع إذ يستنكر هذا الموقف البدعي الضال ويستبشعه فإنه يقرر للأمة الحقائق التالية: