والمجمع إذ يستنكر هذا الحدث ويحث المسلمين كافة على التمسك بأحكام الدين الإسلامي المستمدة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ويدعو الباحثين إلى الرجوع إلى أهل الدين المعتمدين فيما يعرض لهم من مشاكل وقضايا محذرا إياهم من تحريف الغالين وتأويل الجاهلين المبطلة لأحكام الشرع وأدلته إما بالطعن في ألفاظها أو أسانيدها أو بالعمل على تأويل معانيها الأصلية الثابتة بين الناس وبإجماع الأمة من عهده عليه الصلاة والسلام ومن بعده بين الصحابة والتابعين إلى أن انتهى الأمر للائمة المجتهدين.
والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والداعي إلى تحكيم الشرع بما صدر عنه من أوامر ونواه وإقرارات وأن الدين وبخاصة في العبادات لا يجوز أن يتصرف فيه لأن التوجيه فيها ينبغي أن يقصد به وجه الله والامتثال له فيما أمر به ولكن طائفة من المبطلين ترمي إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب المبادئ الإسلامية السامية وتروم عقلنة الشريعة وإخراج الدين الإسلامي من كونه إلهيا إلى دين طبيعي قال الله عز وجل (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) وفي هذا إشارة إلى أن الناس على مذهبين لا ثالث لهما مذهب الملتزمين بالشريعة التي تلقوها عن الله ومذهب المنحرفين الذين يحكمون بأهوائهم وبما لا يعلمون منحرفين عن شريعة الله وأحكام دينه.
وينبه المجمع كل مسلم عاقل يقدم على الاجتهاد في الدين أن يعرف قدره وألا يتعدى طوره قال الله تعالى (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم"وقال عز وجل (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب".