ج: مَنْ قدر على الحج ولم يحج الفريضة وأَخَّره لغير عُذْر، فقد أتى مُنْكرًا عظيمًا، ومعصية كبيرة، فالواجب عليه التوبة إلى الله مِنْ ذلك، والبدار بالحج؛ لقول الله - سبحانه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [3] ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإِقَام الصَّلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ) [4] ؛ مُتَّفَق على صحته، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا سأله جبرائيل - عليه السلام - عن الإسلام، قال: (( أن تشهدَ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتُؤْتِي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن اسْتَطَعْتَ إليه سبيلًا ) ) [5] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - والله ولِيّ التوفيق.
العُمْرَةُ واجبة في العُمْرِ مرة.
س: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إنَّ الله كتب عليكم الحج ) )، فقام الأَقْرَع بن حَابِس فقال:"أَفِي كل عام يا رسول الله؟"قال - صلى الله عليه وسلم: (( لو قُلْتُها لَوَجَبَتْ؛ الحج مرة فمن زاد فهو تطوع ) ) [6] ؛ رواه الخمسة إلا الترمذي، وأصله في مسلم من حديث أبي هُرَيْرة. ألا يدل على عدم وجوب العمرة؟ [7] .