وفي باكستان أيضاً، لم يسلم المعتقلون العرب والمسلمون من التعذيب، على يد القوات الأمنية الباكستانية والقوات الأمريكية. وهو ما تزخر به وسائل إعلام عديدة، ويرويها شهود عيان، كعادل كامل وغيره.
أما في غوانتانامو، فلا شيء أسوأ من التعذيب هناك، إذ تصبح معايير الحياة والموت مختلفة، خاصة مع عدم الأمل في الحرية أو الخلاص من ظلمة مستبدين، لا يملكون في قلبهم رحمة ولا رأفة.
وقد تنوّعت شهادات المعتقلين هناك، أو حتى غير المعتقلين، حول ظروف الحياة والتعذيب، والقساوة التي يعانونها، إلا أنها كانت برغم ذلك متطابقةً في الوصف العام للحالة التي يكابدها المعتقلون. والتي جاءت على لسان معتقلين سابقين، أو ضباط أمريكيين عملوا هناك، أو أطباء قاموا بمداواة الجرحى، على الطريقة التي يرويها سامي الحاج (مصور الجزيرة الذي لا يزال معتقلاً هناك) إذ يقول:"الجراحون يشهد لهم بالإخلاص والتفاني ولا يتأخرون في بتر أيدي وأرجل الأسرى العليلة والسليمة على حد سواء، ويشاطرهم في هذا الجهد الصيادلة الذين يصرفون بسخاء حبوب المخدرات الغالية الثمن لمن يعلم ولمن لا يعلم". ويضيف في رسالة لمحاميه بالقول:"حبيب التعزي (معتقل يمني في غوانتانامو) ضرب الرقم القياسي في التعاون في التحقيق ولا سيما أنه قد خلع له أربعة أضراس سليمة وتركت له الأضراس الأخرى"!