والبغضاء، فإن الخاسر من البائع أو المشتري في هذه الصورة يقع في قلبه من الهم والغم والحزن والنظر إلى أخيه بعين السخط ما لا حاجة إليه، وإن الواجب على من وقع منه ذلك أن يتوب إلى الله وأن يفسخ العقد ويرد السلعة إلى صاحبها ويأخذ الثمن إن كان قد سلمه.
ومن شروط العقود أن تكون برضى من الطرفين، فمن أخذ ماله بغير رضا منه ببيع أو إجارة أو غيرهما فالعقد حرام باطل إلا أن يكون ذلك بطريق شرعي.
فاتقوا الله أيها المسلمون وتمشوا في معاملتكم على الوجه الذي أذن لكم فيه ربكم، ولا تتعدوا حدوده فتهلكوا، واعلموا أن كل مال كسبه الإنسان أو أخذه بغير طريق حلال فلا خير فيه ولا بركة، بل هو شر ووبال على صاحبه إن أنفقه لم يبارك له فيه، وإن تصدق به لم يقبل منه، وإن خلفه بعده كان زاداً له إلى النار، وإن تغذى به فدعا الله فلن يستجاب له، وباب التوبة للتائبين مفتوح.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:188] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم... إلخ.