وينخدع كثيرٌ منَ المسلمين بتلك الرموز المزوَّرة، مع ذلك الزَّخَم الإعلاميِّ، الذي حوَّل بَغِيًّا من بغايا بني الأصفر إلى عظيمةٍ من العظماء!! [17]
وبعد هدوء الضجيج الإعلامي، وسكون العاصفة، وانجلاء الغبار، الذي غطَّى على العيون السَّادرة؛ فأصبحت ترى التزوير حقيقةً، هل يصدِّق المسلم - بل العاقل - أنَّ الرَّذيلة تتحوَّل إلى فضيلة؟! وأنَّ ارتماء المرأة في أحضان مَنْ تشاء منَ الرجال أضحى مدعاةً للإعجاب والتصفيق؟!
مساكينٌ أولئك المخدوعون!! خدعتهم كلماتٌ جميلةٌ عن معاناة المساكين والمضطهدين!! وصُوَرٌ مُنتقاة من هنا وهناك!! انخدعوا؛ فظنُّوا أنَّ الكفر ليس ذنبًا، وربما ظنوا أن عبادة الصليب ليست كفرًا، وظنوا أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أنَّ عمل الكافر يحبَط، مهما عمل من خيرٍ، ما دام كافرًا - ظنوا أنها لا تنطبق على تلك الكافرة الفاجرة: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] ، {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 17] ، {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة: 73] ، {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .
ويقول النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( والذي نفسٌ محمَّدٍ بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة، لا يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلْتُ به، إلاَّ كان من أصحاب النار ) )؛ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة - رضيَ الله عنه [18] .