فهرس الكتاب

الصفحة 9122 من 19127

لقد استكبر إبليسُ على أمر ربه، واستحقر شأن آدم، وحسده على ما أكرمه الله - تعالى - به من الخلق، ونفخه الروح فيه؛ فأبى أن يسجد له، فحقت عليه لعنة الله - تعالى - فأعلن عداوته لهذا المخلوق الجديد، الذي طرد من الرحمة بسببه، وأقسم بعزة الله - تعالى - ليغوينه وذريته {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ} [الحجر: 39-40] ، {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 16-17] . إنه ابتلاء ابتلي به آدم - عليه السَّلام - وابتليت به ذريته من بعده؛ لحكمةٍ يريدها الله - تعالى - وهو العليم الحكيم.

وبعد خلق آدم - عليه السلام - خلقت زوجه من ضِلَعِه؛ كما جاء في الآية {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( استوصوا بالنساء فإن المرأة خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ) ) [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت