وعلى الفور، تحرّك الاتحاد الأوروبي لمساندة بلغاريا، وذلك جعل القضية تخرج تمامًا عن المسار القضائي، حيث دعا رومانو برودي (رئيس المفوضية الأوروبية آنذاك) القذافي الذي كان في زيارة تاريخية لأوروبا إلى إعادة النظر في الحكم. وقال:"إن المفوضية الأوروبية مشغولة للغاية ومستاءة تماما من حكم المحكمة".
في حين قال كريس باتن (مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي آنذاك) :"إن تلك الأنباء ستلقي بظلال على علاقة كنا نأمُل أن تتحسن".
كما كانت الولايات المتحدة موجودة دائمًا على الخط الساخن للأزمة، إذ نددت على الفور بالحكم الليبي، مطالِبةً بإعادة المحاكمة، التي وصفتها بغير العادلة.
وقد نشطت الدبلوماسية الليبية خلال الأعوام اللاحقة؛ لضمان الحصول على أكبر قدر ممكن من التعويضات، أو الامتيازات، وهو ما فسَّره وزير الخارجية الليبي (عبد الرحمن شلقم) بالقول:"إذا تم تعويض الضحايا فإنه قد يتم مراجعة الأحكام".
وقد ساعد رفع العقوبات الأمريكية عن ليبيا في سبتمبر 2004، والدعم الدبلوماسي الذي حصلت عليه طرابلس من بعض دول أوروبا، وخاصة التوصل لاتفاق بين ليبيا وبلغاريا على إنشاء صندوق لتعويض عائلات الأطفال المرضى، ساعد كل ذلك على إحراز تقدم حول قضية الإيدز، إذ قضت المحكمة الليبية العليا، في أواخر عام 2005، بإلغاء أحكام الإعدام، وإحالة القضية مجددًا أمام محكمة عادية. وهذا قد أساء لمئات العائلات الليبية، التي باتت مطية للعبة سياسية خارجية، في وقت وصل فيه عدد الأطفال الذين ماتوا بسبب الإيدز إلى أكثر من 50 طفلًا.