بأيْمَانِهِم نورانِ ذِكْرٌ وسُنَّةٌ في بالهم في حالكِ الظلمات
لماذا نسير في الطرق المظلمة والوعرة، التي لا يهتدي سالكها، بينما نترك الطريق الممهد المضيء بأنوار التوحيد؟ لماذا نترك عظماءنا الذين حملوا راية التوحيد، وفتحوا بها مشارق الأرض ومغاربها، بينما نجعل النجوم والكواكب أولئك المنهزمين اللاهين اللاعبين.
إذا تَفَاخَرَ بالأَهْرَامِ مُنْهَزِمٌ فنحن أهْرَامُنَا سَلْمَانُ أو عُمَرُ
لقد أخطأت مناهج التعليم أيما خطأ حينما جعلت لنابليون أو سليمان فرنجية مساحة كالتي جعلتها لمحمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، أو أبي بكر أو عمر، فهذا من أشد صور الجحود والعقوق لتاريخنا الإسلامي وحضارتنا المجيدة التي أسسها رسول الله عليه الصلاة والسلام.
فكيف يفهم الجيل الجديد تاريخه، وكيف يتعرف على عظمائه، وكيف يعود إلى أمجاده؟
والعقوق صوره متعددة، وأشكاله متباينة، فهناك عقوق في العلوم الشرعية، وعقوق في التاريخ، وعقوق في التربية، وعقوق في الأدب والسلوك، وعقوق في القيم والمبادئ، ولن تمضي هذه الأمة إلى الأمام إلا بالتخلص من هذه الصور جميعاً، لتصبح حرَّةً في مبادئها وقيمها التي فتحت بها مشارق الأرض ومغاربها.
نسأل الله لنا ولكم هداية ورشداً، وتوفيقاً وتسديداً.
* أيها المسلمون:
وصلوا وسلموا على مَنْ أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56] .
* وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشراً ) ) [17] .
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبيك وحبيبك محمد، واعرض عليه صلاتنا في هذه الساعة المباركة يا رب العالمين.