فهرس الكتاب

الصفحة 9089 من 19127

وقرن سبحانه شكر الوالدين بشكره، فقال: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .

وجعلَ الإحسان إليهما بعد الأمر بعبادته وحده لا شريك له فقال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [الإسراء: 23] .

والإحسان إلى الوالدين هو وصية الله - تبارك وتعالى - لعباده كما قال سبحانه: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ} [العنكبوت: 8] .

* وقد شدَّد النبي صلى الله عليه وسلم على عقوق الوالدين وجعله من أكبر الكبائر، وقرنه بالشرك بالله - عز وجل - فعن أبي بكرة قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ) )قالها ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله قال: (( الإشراك بالله وعقوق الوالدين ... ) )الحديث [1] .

ومع كل هذا الترغيب في طاعة الوالدين والإحسان إليهما وبرهما، والترهيب من عقوقهما وعصيانما، نجد صوراً مأساوية يتجلَّى فيها العقوق بأبشع صوره، فالولد يتهكَّم على والده، ويستهزئ به في المجالس، ويسخر منه أمام الناس، ويشتم أمه، وربما ضربها بيديه ورجليه، ولطالما كانت تمسح عنه الأذى بيمينها، وتسهر عليه إذا اشتكى، فلا تنام حتى ينام، ولا تستريح حتى يستريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت