وقالت الحادية عشرة -وهي حبى بنت علقمة-: (زَوْجِي غَيَايَاء، طَبَاقَاء، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاًّ لَكِ) .
والغَيَايَاء: من الغَيايَة، وهي الظلمة، أي لا يهتدي إلى مسلك.
والطَّبَاقَاء: الأحمق المطبق عليه من الحمق.
والشَّجُّ: الجرح في الرأس.
والْفَلُّ: الجرح في الجسد.
فهذه تصفُ زوجها بالخيبة وثقل الروح، وأنه مظلم الحال كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا إشراق فيه.
وأن كل ما تفرق في غيره من المعايب قد اجتمع فيه، وأن كل علة فيه غاية في التناهي، لذلك قالت: (كل داء له داء) .
وأنه لا يخلو إما أن تحدثه فيسبها، أو تمازحه فيشجها، أو تغضبه فيشق جلدها، أو يكسر عضوًا من أعضائها، أو يغير على مالها، أو يجمع كل ذلك من الضرب والجرح والأذى بموجع الكلام، وأخذ المال.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.