فإن تأكدتِ الأمُّ، أو حتى شَكَّتْ في أن صغيرها، يُعانِي من نَقْصِ السمع، فعليها أن تبادر بعَرْضه على الطبيب المختصِّ، وعلاجِهِ إمَّا طِبِّيًّا أو جِرَاحيًّا، أو باستخدام السَّمَّاعة، وهذه الأخيرة يجب على الأمِّ ألاَّ تَسْتَنْكِفَ منَ استخدام ابنِها أو ابنتها للسَّمَّاعة؛ لأنها مثل النظارة تمامًا، تُكَبِّر الصوت؛ كما أن هذه تُكَبِّر الصورة، ولأن هذا -نقصد نقص السمع- من قضاء الله الذي من صَمِيمِ الإيمان الرضا به، ومن غير شكٍّ فإنَّ الطفل الذي يسمع ولو باستخدام السَّمَّاعَةِ أحسنُ حالًا من الذي لا يَسمع، ومن ثَمَّ لا يَنطق!!
ثم نصيحة أخيرة، تستطيع كل أمٍّ حمايةَ صغارها -بل والكبار- من متاعبَ كثيرةٍ في الأَنْف، والجُيُوب الأَنْفِيَّة، إذا التزموا بهَدْيِ الإسلام في الوضوء، وذلك بغَسْل الأَنْفِ ثلاثَ مرَّات، والمبالَغَةِ في إدخال الماء ثم استنثاره بقُوَّة فيخرج الماء من الأَنْفِ مُحَمَّلًا بما قد يوجَدُ في الأَنْفِ من أَتْرِبَةٍ وجَرَاثِيمَ.