فهرس الكتاب

الصفحة 8981 من 19127

ونظراً لتباين قدرات الطلاب العقلية؛ فإن الاهتمام بالتعلم الذاتي يصبح مطلباً ملحاً، ويمكن أن توجه التربية الطلاب للإفادة من التقانات التربوية، والطفرة الحالية التي يشهدها العالم في مجال المعلومات.

ويمكن للطالب أن يزداد دراية بالمعرفة عن المال العام من خلال الاطلاع على الدراسات التي تعرض على شبكة الإنترنت، فالتعلم الذاتي, والتقانات الحديثة, والثورة في عالم المعلومات عوامل تساعد على توسيع مدارك الطلاب, وتمكنهم من إجراء مقارنات بين مدى الاعتداء على المال العام في أكثر من بلد من بلدان العالم، وهذا من شأنه أن يساعد على تشكيل الاتجاهات السليمة, وتنمية العمليات العقلية العليا.

يضاف إلى ذلك أن الجو العام الذي تهيئة المؤسسات التربوية جزء لا يتجزأ من الطريقة، فالقدوة أسلوب تربوي شديد التأثير، والطلاب الكبار يعدون قدوة لمن هم أصغر منهم سناً.

والمناخ الذي يوفر للطلاب جواً من الحرية أكثر ملاءمة من مناخ قائم على الاستبداد؛ ففي أجواء الحرية يسأل الطلاب عن هذه المشكلة أو تلك؛ وهذا ما قد يجنبهم الوقوع في الخطأ، أما الأجواء غير المناسبة فتصيب الطلاب بحالة من الإحباط, ولهذا يلجأ هؤلاء إلى التنفيس عن الإحباط بالاعتداء على ممتلكات المدرسة من أثاث وأجهزة, وغير ذلك.

وأخيراً... فإنه يجدر التذكير بأن فاعلية الأساليب التربوية تقاس بمدى قدرتها على تحقيق الأهداف، ومن الأهداف الأساسية للتربية تنمية الضمير الداخلي في الفرد؛ كي يكون رقيباً على الفرد ذاته، وبلوغ درجات الإحسان هدف يجب أن يضعه نصب عينيه كل تربوي مخلص لله سبحانه وتعالى، ويجب أن تقاس فاعلية الأساليب التربوية بمدى نجاحها في تقريب الطالب إلى هذا الهدف الذي يمثل قمة العبادة بمعناها الشامل.

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت