8-أن يعوِّد نفسه على الطاعات, وأن يحارب الأهواء والرغبات؛ وهذا لا يكون إلا بالتدرج.
9-أن يحاسب نفسه على التصرفات التي تصدر عنه عندما يتبين أنها تضر بالمصلحة العامة, وأن يندم على ما بدر منه.
10-أن يعتذر عن التصرفات التي يقوم بها وتلحق الأذى بالآخرين أو بالمال العام, وأن يعيد ما أخذه من المال العام، ويدفع قيمة ما ألحقه من أذى, وأن يعلن ندمه على ذلك, وعزمه على عدم تكرار ما صدر عنه من مخالفات.
إن هذه المنظومة من القيم النابعة من العقيدة الإسلامية كفيلة بتربية الإنسان الصالح؛ هذا الإنسان الذي يراقب نفسه، ويشعر أن الله سبحانه تعالى يراقبه، هذا الإنسان الذي يؤمن بأن الحياة الدنيا مزرعة للآخرة؛ فيقبل على عمل الطاعات, وتجنب المنكرات.
ولعل الخواء الروحي, وسيطرة الفلسفات المادية في كثير من المجتمعات المعاصرة, وضعف الوازع الديني هي التي تقف وراء الاعتداء على المال العام؛ سواء أكان ذلك عن طريق الرشاوى, أم الاختلاسات, أم غير ذلك. ويعجز كل مجتمع من المجتمعات المعاصرة عن تعيين مراقبين أو رجال شرطة لمراقبة المواطنين جميعاً، وحتى لو نجح مجتمع في ذلك؛ فلن ينجح في تعيين مراقبين لمراقبة المراقبين، وهذا يجعل الرجوع إلى العقيدة الصحيحة مفتاح الحل الأمثل لهذه المشكلة.
الأساليب التربوية
يعتمد اكتساب المفاهيم والقيم والاتجاهات التي سبق ذكرها على استخدام أساليب تربوية ملائمة، ومن أبرز الخصائص التي تتصف بها تلك الأساليب أنها متنوعة؛ فالمربون يمكنهم توظيف الأسلوب القصصي, وأسلوب المناقشة الذي يعتمد على الاستقراء, والأسلوب الاستقصائي الذي يقوم على جمع المعلومات من مصادر متعددة، وكلما تعددت الأساليب التربوية أصبح الوصول إلى الهدف المنشود أكثر قرباً, وأسهل منالاً.