وتظهر الإحصاءات الصادرة عن المركز القومي للإحصاءات التربوية الأمريكية عام 93/1994م أن نسبة حدوث الاعتداء على الأشخاص والممتلكات في المدارس الابتدائية أقل مما هو عليه الحال في المدارس الثانوية، كما تظهر الإحصاءات أن الاعتداء يتناقص كلما تم الانتقال من المدن إلى الضواحي، ثم إلى المناطق الريفية [16] .
ولمعرفة أثر جنس الطالب (ذكر/ أنثى) على تخريب الممتلكات في الجامعات أجريت دراسة في الولايات المتحدة عام 1997م, وأظهرت نتائج الدراسة أن الذكور أكثر ميلاً للاعتداء على الممتلكات من الإناث [17] .
يبدو مما تقدم أن البيئة الأسرية غير المناسبة, وأقران السوء, وبعض العوامل المتعلقة بالمناخ المدرسي تؤثر سلباً في الطلاب, وتدفعهم إلى الاعتداء على الممتلكات العامة؛ فالطالب الكسول أو المنبوذ من قِبَل الرفاق أو المعلمين يجد في الاعتداء على ممتلكات المدرسة وسيلة للتنفيس عن حالة الإحباط التي يعيشها.
وغني عن البيان أن الجهل وعدم إدراك المعتدي أهمية المال العام يساعده على الاعتداء، إنه يجهل أن هذا المال ينفق منه على أفراد المجتمع, وأنه شخصياً يستفيد من هذا المال, كما أنه شخصياً يلحقه الضرر نتيجة للتلف الذي يحدث, والأموال التي تنفق لإصلاح التلف.
وبعض البالغين في المجتمع قد تكون لديهم المعرفة الكاملة لأهمية المال العام؛ لكنهم مع ذلك لا يترددون في الاعتداء عليه، ومن الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك ضعف الرقابة على المال العام, وضعف العقوبات التي تفرض على كل من يتعدى عليه؛ ولهذا لابد لكل مجتمع يرغب في المحافظة على المال من سن التشريعات التي تكفل الحفاظ عليه.