وكثيرون أمثال هذا السياسي، لا يخطر ببالهم أن يلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى في كلِّ حال، وظنُّوا أنَّ الاتحاد السوفياتي وهو في أوج قوته قادر على أن يفعل ما يشاء، وأنه دائم القوة! فأراهم الله آية من آياته وسنَّة من سننه، وذلك بسقوط الاتحاد السوفياتي بقدر من الله، كما سقطت دول أخرى في التاريخ غرَّها ما كان في يدها من قوّة مادية سرعان ما ذهبت القوة وهانت الأمة.
وكلما يضيق الأمر برجل أو دولة يفزع إلى رجل آخر يظنه قويَّاً خالداً، أو إلى دولة قوية يظنها خالدة.
كُتِبَ في إحدى المجلات اقتراحٌ يُطْلَب فيه عدم السعي لإسقاط أمريكا، وطالب بالحفاظ عليها دولة وحيدة مهيمنة! لأن في سقوطها ضرراً كبيراً... كأنه لم يذكر الله في حياته، ولم يقرأ القرآن، ولم يعمر قلبه بالإيمان. وكان حسبه أن يتذكر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: (( اللهم لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك ) ).
إنَّ ميزة زعماء أمريكا أنهم واضحون جريئون في تصريحاتهم التي تكشف حقيقة أطماعهم وجوهر سياستهم وعزيمة عدوانهم.
لمحة على التاريخ تكشف لنا ظاهرة الغرور والكبر عند كلِّ من أنعم الله عليه بقوّة. فغالباً ما يدَّعي هذا وذاك أنه هو سيد العالم وأنَّ الله اختاره لقيادة العالم، وإن كان شعباً، فالشعب هو الشعب المختار. مرضٌ واضح في تاريخ الضالين من الشعوب والزعماء.