فانطلاقًا من نفوذ اليهود داخل الولايات المتحدة، وانطلاقًا من سيطرتهم على كثير من مجريات الأمور داخل الولايات المتحدة، وبالتعاون مع بريطانيا، نجح اليهودُ في إخراج أمريكا من عزلتها في أثناء الحرب العالمية الأولى، والزج بها لتحارب في صف بريطانيا، وفعلا حاربت أمريكا إلى جانب بريطانيا. وقبض السمسار اليهودي من بريطانيا الثمن -ثمن توريطهم للولايات المتحدة في وحل الحروب والصراعات- ولكن ترى أي ثمن حصل عليه اليهود مقابل هذه الصفقة؟!!!!
كان من بين أهم هذه المكاسب التي حصل عليها اليهود ما وعدهم به وزير الخارجية البريطاني"آرثر بلفور"بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وحَمَل الدولَ الكبرى على الاعتراف بهذا الوعد المشؤوم في مؤتمر الصلح 1919م في باريس. وكان العمل على تنفيذه تحت حماية بريطانيا بعد انتزاع فلسطين -قلب العالم الإسلامي- من جسد الخلافة الإسلامية ووضعها تحت الانتداب، فلولا اليهود لما أمكن بريطانيا إخراجُ أمريكا من عزلتها التقليدية. كما يؤكد هذا البعد الأستاذ"محمد خليفة التونسي"في مقدمة ترجمته"بروتوكولات حكماء صهيون".
لقد عارض الشعبُ الأمريكي هذا التحولَ في السياسة الخارجية لأمريكا أيما معارضة، كما عارض الكونجرس هذه السياسة رسميًا في العشرين من أبريل سنة 1920م. وطالب بأن يظل مبدأ مونرو هو حجر الأساس في السياسة الخارجية الأمريكية. ولكن ذهب كل ذلك هباءً. وانتصرت إرادة الشرذمة اليهودية. وأصبحت الولايات المتحدة من يومها وإلى الآن -وبدافع خبيث- وراء كل الأزمات والمشكلات والجرائم التي ترتكب في كل بقاع العالم.