فهرس الكتاب

الصفحة 8731 من 19127

وهذا الحديث البلاغي يعبر عن مجلس من مجالس النميمة، التي كان النساء يعقدنها في الجاهلية، وخاصة نساء الطبقة المترفة، اللاتي يعشن فراغا لا يستطعن ملأه إلا بهذه المجالس، فامرأة العزيز فعلت ما فعلت مع نبي الله يوسف، من محاولات الغواية والكيد له بالسجن بضع سنين، لما كانت تعيشه من فراغ، والنسوة اللاتي أشَعْن خبرها كن يعشن فراغا أيضا، ولذلك راودن يوسف عن نفسه، عندما أعدت لهن مجلسا، وأخرجت يوسف عليهن ليرين ما هو عليه من الجمال، قال الله -تعالى- عن هذا الموقف: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} [يوسف: 30-31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت